الفاضل الهندي

479

كشف اللثام ( ط . ج )

وعليه الإجماع في الخلاف والغنية . ( وليس لوارثه فيها شئ ) لقول أبي الحسن ( عليه السلام ) للحسين بن خالد : دية الجنين إذا ضربت أُمّه فسقط من بطنها قبل أن ينشأ فيه الروح مائة دينار وهي لورثته ، وإنّ دية هذا إذا قطع رأسه أو شقّ بطنه فليست لورثته إنّما هي له دون الورثة ، قال : ما الفرق بينهما ؟ فقال : إنّ الجنين أمر مستقبل مرجوّ نفعه ، وهذا قد مضى وذهبت منفعته فلمّا مثّل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره ، يحجّ بها عنه ، ويفعل بها أبواب الخير ، والبرّ من صدقة أو غيرها ( 1 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل محمّد بن الصباح : ليس لورثته فيها شئ إنّما هذا شئ صار إليه في بدنه بعد موته يحجّ بها عنه ، أو يتصدّق بها عنه ، أو تصير في سبيل من سبل الخير ( 2 ) ( وإن كان ) وارثه ( سيّداً ) له لم يكن له من ديته شئ ، لعموم النصوص ( 3 ) والفتاوي وزوال ملكه عنه بموته ( وهل يقضى منها ديته واجباً إشكال ) : من أنّه إنّما يجب أداء الدين من التركة وهي ليست منها ولذا لا يورث ، ومن أنّه إنّما يتصدّق بها أو يصرف في القرب عنه ولا أفضل ولا أهمّ من قضاء الدين عنه . وإليه مال المحقّق في النكت ( 4 ) . وهو أظهر . ( وقيل ) في الانتصار ( 5 ) والسرائر ( 6 ) : ( إنّها لبيت المال ) لأنّها عقوبة جناية ولا قاطع بوجوب الصرف في سبل الخير عنه ، ولأنّ إسحاق بن عمّار قال للصادق ( عليه السلام ) : فمن يأخذ ديته ؟ قال الإمام : هذا لله . ولعلّ المفيد جمع بينه وبين ما تقدّم بقوله : يقبضها إمام المسلمين أو من نصبه للحكم في الرعيّة ويتصدّق عن الميّت بها ( 7 ) . ( ولو كان الميّت ذمّياً أو عبداً ، فعشر دية الذمّي الحيّ وعشر قيمة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 247 ب 24 من أبواب ديات الأعضاء ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) النكت بهامش النهاية : ج 3 ص 464 . ( 5 ) الانتصار : ص 272 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 419 . ( 7 ) المقنعة : ص 760 .